٢٦‏/٠٧‏/٢٠٢٦، ٩:١٤ ص

نيويورك تايمز تکشف عن الاسباب الحقیقیة وراء تراجع ترامب عن قصف ايران

نيويورك تايمز تکشف عن الاسباب الحقیقیة وراء تراجع ترامب عن قصف ايران

ذكرت صحيفة نيويورك، نقلاً عن مصادر أمريكية مطلعة، أن ترامب تراجع حالياً عن خطته لتصعيد الهجمات ضد إيران، وهو قرار اتُخذ لعدة أسباب مهمة، من بينها نقص الاحتياطيات في الدفاعات الجوية.

وافادت وكالة مهر للأنباء، انه بالإضافة إلى تبجحات دونالد ترامب وخطابه حول "مهلة للدبلوماسية" وقوله إنه إذا لم تقبل إيران مطالب أمريكا بالكامل، فسنفعل كذا وكذا، فإن ترامب أوقف الهجمات حالياً ليس لأسباب دبلوماسية، بل خوفاً من قضايا أخرى.

وفي السياق، أفادت نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن دونالد ترامب تخلى على الأقل في الوقت الراهن، عن خططه لتوسيع نطاق الهجمات ضد إيران، لأن تصعيد الحرب قد يُخفض من حجم الخزين من صواريخ باتريوت وغيرها من الذخائر الدفاعية إلى مستوى مُقلق.

وبحسب الصحيفة، يُعدّ انخفاض مخزونات الدفاع أحد العوامل التي تجعل عودة واشنطن إلى شنّ هجمات واسعة النطاق على إيران خطوةً بالغة الخطورة. وتشمل المخاوف الأخرى التي تُؤرّق البيت الأبيض: المخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وهشاشة حلفاء واشنطن العرب أمام الهجمات الإيرانية، والتداعيات الاقتصادية العالمية، وتفاقم أزمة الطاقة واللاجئين.

وذكرت نيويورك تايمز، نقلاً عن مصدرين مُطّلعين، أن هذه المسألة نُوقشت في اجتماع عُقد الجمعة مع كبار مستشاري ترامب وأعضاء حكومته، وأن جزءًا كبيرًا من المناقشات خُصّص لوضع صواريخ باتريوت ومنظومات الدفاع الأخرى.

كما أوضحت الصحيفة أن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن إثر فشل منظومة باتريوت قد زاد من مخاوف المسؤولين الأمريكيين بشأن انخفاض مخزونات الدفاع.

ووفقًا للتقرير، حذّر دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، ترامب في اجتماعات خاصة من أن استئناف العمليات واسعة النطاق ضد إيران أمرٌ ممكن عسكريًا، إلا أن مثل هذه الخطوة ستُقلّص بشكلٍ خطير مخزون القيادة المركزية الأمريكية من صواريخ الاعتراض. في حين امتنع متحدث باسم الجنرال كين عن التعليق على نصيحته لترامب.

وأضافت الصحيفة أن ترامب يتخذ قرارًا بشأن استمرار الحرب مع إيران في وقت وصلت فيه جهود إعادة فتح مضيق هرمز إلى طريق مسدود، وتوقفت المفاوضات، وفشلت الضربات الأمريكية الأخيرة في ردع إيران عسكريًا.

وأفاد مصدران مطلعان للصحيفة أيضًا بأن جميع أفراد الدائرة المقربة من ترامب تقريبا لا يرون تصعيد العمليات العسكرية فكرة صائبة. ووفقًا لمسؤول أمريكي رفيع، فإن الهجمات الأخيرة لم تُعد إيران إلى طاولة المفاوضات فحسب، بل زادت أيضًا في تضامن البلاد وفي تركيز القادة الإيرانيين نحو مواجهة التهديد الخارجي.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، فبينما خفّت حدة الصراع المباشر بين إيران وامريكا، تصاعدت التوترات في اليمن، واشتدّت حدة القتال بين القوات المدعومة من السعودية وقوات أنصار الله. كما لم تُعلن القوات الأمريكية، بعد 13 ليلة متتالية من الهجمات، عن هجوم جديد على إيران يوم السبت.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب صرّح قبل اجتماع يوم الجمعة بأن الجيش الأمريكي مستعد لشنّ هجمات أشدّ، لكنه في الوقت نفسه أبقى على مسار الدبلوماسية مفتوحًا. وقال للصحفيين: "كل شيء جاهز. نحن مستعدون للتحرك، لكننا في الوقت نفسه نتحاور؛ وقد نصل إلى نقطة حاسمة أو لا".

وحذر الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في أحاديث خاصة، من أن استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران سيقلل بشكل خطير من عدد الطائرات الاعتراضية المتاحة في القيادة المركزية للجيش.

كما كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن البنتاغون أرسل المزيد من القوات والمعدات والذخائر إلى الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة، وناقش خطة متعددة المراحل لاستهداف الرادارات الساحلية، ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن، والزوارق السريعة، وغيرها من المنشآت المرتبطة بإيران.

ووفقًا للصحيفة، فإن الهجمات على منشآت الطاقة والمنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك مجمع "جبل الفأس"، كانت أيضًا من بين الخيارات المطروحة.

ويضيف التقرير أن ترامب كان قد أعلن في مقابلة مع موقع أكسيوس أنه يدرس شنّ "هجوم أوسع نطاقًا من أي وقت مضى"، لكنه في نهاية اجتماع يوم الجمعة، تأثرً على ما يبدو بتقييم القادة العسكريين لانخفاض مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية وعلّق مؤقتًا تنفيذ الخطة.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أنها سبق أن ذكرت أن البنتاغون استهلك أكثر من 1200 صاروخ باتريوت اعتراضي، تبلغ قيمة كل واحد منها أكثر من 4 ملايين دولار، منذ بداية الحرب، وتشير تقديرات داخلية من وزارة الحرب الأمريكية إلى أن مخزون هذه الصواريخ قد انخفض إلى مستوى مثير للقلق. ووفقًا لمسؤولين عسكريين، فإن الوضع الحالي أسوأ مما كان عليه قبل بضعة أشهر.

واختتمت الصحيفة بالقول إن العديد من مستشاري ترامب، بمن فيهم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، يعتقدون أن مواصلة المفاوضات والحفاظ على الضغط الاقتصادي على إيران خيار أقل تكلفة وأقل خطورة من تصعيد الصراع العسكري. مع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كانت المفاوضات جارية بين الجانبين، أو ما إذا كانت الخلافات الداخلية في إيران قد قضت على إمكانية التوصل إلى اتفاق.

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أنه على الرغم من استئناف الحصار البحري الأمريكي، تمكنت إيران من استئناف بعض صادراتها النفطية، وخاصة إلى الصين، بعد توقيع مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران.

/انتهى/

رمز الخبر 1972572

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha